يوسف بن يحيى الصنعاني
362
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وبخدّين أسيلين * مثل خدّ الشيقران فقلنا له : ما الشيقران ويحك ؟ قال : وما يدريني هذا من غريب الحمير ، فإذا لقيتم بعضها فاسألوه « 1 » ، والإشارة في السجع إلى الكتب إشارة إلى قوله : حسن التأني مما يعين على * رزق الفتى والحظوظ تختلف والعبد مذ كان في جزارته * يعرف من أين يؤكل الكتف وقال يتهكّم بالمتنبّي ويعارضه : فإن يكن أحمد الكنديّ متّهما * بالعجز يوما فإني لست أتّهم فاللحم والعظم والسكين تعرفني * والخلع والقطع والساطور والوضم ومن شعر صاحبه السراج الورّاق : ربّ سامح أبا الحسين وسامح * ني فحسبي وحسبه الأيّام فذنوب الورّاق كلّ رقاق * وذنوب الجزّار كلّ عظام وكان الورّاق جيّد الشعر قويّه ويعجبني له : أقول وكفّي على خصرها * وقد كاد يخفي سقاما عليّ أخذت عليك عهود الهوى * وما في يدي منك يا خصر شيّ وقوله أيضا وهو صادق : وكان الناس ان مدحوا لثابوا * وللكرماء بالمدح افتخار وكان العذر في وقت ووقت * فصرنا لا عطاء ولا اعتذار وله أيضا في المعنى وزيادة : قالوا : وقد سمعوا مدحي له ورأوا * حالا بأعقاب ذاك المدح مجهوده ما كان رأيك محمودا بمدحته * فقلت كلّا ولكن كان محموده ووجهه شاهد ينبئك عن خبري * والباء في خبري ليست بموجوده وقد تبعه أبو الحسين في المعنى وكان مرض بطريق مكّة فأعطاه الطبيب دواء فأفرط به الإسهال فقال من أبيات :
--> ( 1 ) الأغاني 3 / 229 .